ربما تكون قد شاهدت هذه الرموز أثناء تصفحك لموقع Pinterest أو في أحدث التصاميم على Instagram. فالخطوط الهندسية والمعينات والصلبان والمثلثات تزين كل شيء من الجلد إلى المنسوجات.

لكن هل تعلم أن وراء هذا الجمال الذي يمثل اتجاهاً عالمياً اليوم لغة قديمة؟

في الثقافة الأمازيغية (المعروف شعبياً باسم البربر)، لا شيء فيه مجرد زينة.

كل خط كلمة، وكل شكل تميمة. اليوم نغوص في عالم... الرائع الرمزية الأمازيغيةرحلة غامضة تربط بين الوشوم على وجوه نساء الأطلس والسجاد الذي يزين منازلنا.

وشم الأمازيغ: قصة مكتوبة على الوجه

في الماضي، لم تكن هوية المرأة الأمازيغية تُكشف في وثيقة، بل على جلدها. الوشم (الـ لوشامكانت أكثر بكثير من مجرد جماليات؛ لقد كانت طقوس عبور، ورموزاً للمكانة الاجتماعية، وقبل كل شيء، حماية سحرية.

بالنسبة للأمازيغ، يحتوي الجسم على فتحات يمكن للأشياء أن تدخل من خلالها جنون (الأرواح الشريرة). ولهذا السبب، كانت الوشوم توضع بشكل استراتيجي بالقرب من العينين والفم والأنف لحماية المرأة.

  • على الذقن (سيالا): غالباً ما يكون خطاً عمودياً به نقاط، ويرمز إلى شجرة النخيل والخصوبة.
  • على الجبهة: إنها تربط النساء بالعالم الروحي والحكمة المتوارثة.
  • على الرسغين والكاحلين: كانت تستخدم لتعزيز البراعة اليدوية في النسيج أو القوة اللازمة للعمل الميداني.

ملاحظة ثقافية: اليوم، تتلاشى هذه الممارسة ولا تزال محفوظة فقط بين النساء المسنات في القبائل. ومع ذلك، فإن إرثها البصري لا يزال حاضراً بقوة على قماش آخر: الصوف.

صورة مؤثرة لامرأة أمازيغية (بربرية) مسنة في جبال الأطلس بالمغرب. وجهها لوحةٌ من التاريخ، موشومٌ برسومات الوشم التقليدية المعروفة باسم "لوشام". يظهر بوضوح "السيالة" (خط عمودي بنقاط على الذقن) والرموز الواقية على جبينها ووجنتيها، والتي كانت تُستخدم قديمًا لطرد الأرواح الشريرة (الجنون). يداها، الموشومتان أيضًا لتعزيز براعتها اليدوية، تستريحان على النول، لتجسدا اللحظة الدقيقة التي تنتقل فيها الرموز الموروثة من جلدها إلى صوف السجاد.
حراس الذاكرة: ما كان يُكتب على الجلد كحماية، تنسجه أيديهم اليوم في الصوف لإحياء الهوية الأمازيغية.

من الجلد إلى الصوف: الكليم كمذكرات منسوجة

عندما بدأت ممارسة الوشم في التراجع بسبب التأثيرات الدينية والتحديث، لم تتوقف المرأة الأمازيغية عن التعبير عن نفسها؛ بل غيرت الوسيلة ببساطة. ما كان يُكتب على الجلد، بدأ يُنسج في الصوف.

السجاد المغربي، وخاصة الكليم و بني ورينإنها كتب مفتوحة حرفياً. فالناسجة لا تتبع نمطاً مصنعياً، بل تنسج حياتها. فالحمل، والرغبة في حماية عائلتها، أو الأمل في حصاد وفير، كلها تُترجم إلى عقد وخيوط.

لهذا السبب، عندما تشتري سجادة أصلية من الفن المغربيأنت لا تشتري مجرد قطعة ديكور؛ بل تجلب إلى منزلك قصة منسوجة يدوياً عن الحماية والأنوثة.

صورة مقربة لأيدي حرفي أمازيغي يحمل وشماً تقليدياً وهو ينسج سجادة كيليم بأنماط هندسية ملونة على نول خشبي.

ما كان مكتوباً على الجلد أصبح الآن منسوجاً في الصوف. يداها الموشومتان لا تتبعان نمطاً صناعياً؛ بل تنسجان فصلاً من حياتها في كل عقدة من الكليم.

قاموس مرئي: ما معنى الرموز الموجودة في ديكورك؟

إذا كان لديك سجادة بربرية أو وسادة أو قطعة خزفية في المنزل، فمن المحتمل أن تحتوي على أحد هذه الرموز القوية. إليك كيفية فك رموزها:

1. المعين (La Lozange)

ربما يكون هذا الرمز هو الأكثر شيوعاً. إنه يمثل النساء والرحم والخصوبةغالباً ما سترى معيناً داخل معين آخر؛ وهذا قد يرمز إلى الحمل أو حماية وحدة الأسرة.

تفاصيل سجادة مغربية بتصميم ماسي متحد المركز (لوزانج) يرمز إلى خصوبة المرأة والرحم وحماية الأسرة في الثقافة الأمازيغية.
أكثر من مجرد شكل هندسي: يمثل المعين المتداخل الرحم والحياة التي تنمو بداخله. تميمة للخصوبة منسوجة لحماية المنزل.

2. الشظية (البروش المثلث)

إن الشظية المثلثة ليست مجرد جوهرة لتثبيت الملابس، بل تمثل الأنوثة وحماية المنزلإنه رمز للفخر الأمازيغي يتكرر باستمرار في صناعة الفخار والمنسوجات.

بروش أمازيغي تقليدي (فيبولا) مصنوع من الفضة على شكل مثلث موضوع على قماش مغربي، يرمز إلى الأنوثة وحماية المنزل.
تُعد الشظية السمة البصرية المميزة للمرأة الأمازيغية.
سواء صُنع هذا المثلث من الفضة لارتدائه أو نُسج في السجادة للزينة، فإنه يعمل كدرع واقٍ ورمز للأنوثة الفخورة.

3. العين (عين الحجل)

معين صغير، غالباً ما يحتوي على نقطة أو صليب في المنتصف. وظيفته واضحة: الحماية من العين الشريرة والحسد.

إنه حارس بصري يوضع على السجاد لحماية المنزل الذي يتم استخدامه فيه.

4. خط الزجزاج

يرمز هذا الرمز إلى الماء (الحياة)، ولكنه يرمز أيضاً إلى مسار الأفعى أو التدفق الأبدي للوجود. وعلى السجادة، غالباً ما ينبئ بالرخاء والقدرة على التكيف مع التغيير.

التزيين بروح: احترام الأصل

صيحة الموضة بوهو شيك تزينت هذه الرموز أغلفة مجلات التصميم حول العالم. وتُكمل بساطة سجاد الصوف الأبيض المرصع بالماس الأسود جمالية التصميم العصري بشكل مثالي.

مع ذلك، ثمة فرق شاسع بين الإنتاج الضخم والفن المصنوع يدوياً. إن دمج قطع أصلية في منزلك هو وسيلة لتكريم هذا الفرق. لغة الجلد والصوف.

عند اختيار قطع من الحرف اليدوية المغربية الأصيلة:

  1. أنت تحافظ على التقاليد حية: أنت تدعم التعاونيات النسائية في جبال الأطلس.
  2. أنت تستحضر "البركة": في المغرب، يُعتقد أن الأشياء المصنوعة يدوياً بنوايا حسنة تمتلك بركة(بركة إلهية إيجابية)، والتي تنتقل إلى منزلك.
  3. لديك شيء فريد: وكما لا يوجد وجهان متشابهان، لا يوجد سجادتان مصنوعتان يدوياً متطابقتان.
غرفة معيشة عصرية على طراز بوهو شيك مزينة بسجادة بربرية أصلية من بني ورين مصنوعة من الصوف الأبيض والماس الأسود، مما يضفي الدفء والحرفية الفريدة.
بعيدًا عن الإنتاج الضخم: تحمل كل عقدة في هذه السجادة "بركة" الحرفي، محولة غرفة معيشتك إلى ملاذ من الدفء والأصالة.

ترك الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *